السيد كمال الحيدري
243
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
الخلاصة إنّ حكم المثل كما هو جار في أفعاله تعالى جار في أقواله أيضاً ، ففعله تعالى كقوله الحقّ إنّما قصد منهما الحقّ الذي يحويانه ويصاحب كلًّا منهما أمور غير مقصودة ولا نافعة يعلوهما ويربوهما لكنّها ستزول وتبطل ، ويبقى الحقّ الذي ينفع الناس ، وإنّما يزول ويزهق بحقٍّ آخر هو مثله ، وهذا كالآية المتشابهة تتضمّن من المعنى حقّاً مقصوداً ، ويصاحبه ويعلو عليه بالاستباق إلى الذهن معنىً آخر باطل غير مقصود ، لكنّه سيزول بحقٍّ آخر يظهر الحقّ الأوّل على الباطل الذي كان يعلوه ، ليحقّ الحقّ بكلماته ويُبطل الباطل ولو كره المجرمون ، والكلام في انطباق هذا المثل على أفعاله الخارجية المتقرّرة في عالم الكون كالكلام في أقواله عزّ من قائل « 1 » .
--> ( 1 ) يُنظر هذا البحث في : الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 58 ، - 62 ، ج 2 ص 17 ، ص 18 ، ج 11 ص 335 - 339 . مع التصرّف بالتقديم والتأخير .